خليل الصفدي
123
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وو اللّه ما ادرى غداة نظرننا * أتلك سهام أم كئوس تديرها فان كنّ من نبل فأين حفيفها * وان كنّ من خمر فأين سرورها منها أراك الحمى قل لي باىّ وسيلة * توسّلت حتّى قبّلتك ثغورها منها في مديحه أعدت إلى جسم الوزارة روحه * وما كان يرجى بعثها ونشورها أقامت زمانا عند غيرك طامثا * وهذا الزمان قرؤها وطهورها قلت القرء من الاضداد يصدق على الحيضة والطهر ولهذا وقع الخلاف فيه بين الأئمة وهو هنا محمول على الطهر ولا يجوز حمله على الحيض لفساد المعنى وجاز العطف لتغاير اللفظين ، رجع « 1 » إذا ملك الحسناء من ليس أهلها * أشار عليه بالطلاق مشيرها ولما عزله الخليفة من الوزارة واعاده إليها نظم فيه ابن صرّدرّ القصيدة المشهورة واوّلها قد رجع الحقّ إلى نصابه * وأنت من دون الورى أولى به ما كنت الا السيف سلّته يد * ثم اعادته إلى قرابه منها تيقّنوا لما رأوها ضيعة * ان ليس للجوّ سوى عقابه ان الهلال يرتجى طلوعه * بعد السرار ليلة احتجابه والشمس لا يؤيس من طلوعها * وان طواها الليل في جنابه كتب أبو إسحاق الصابئ لما أعيد الوزير بهاء الدولة سابور عن الوزارة وأعيد إليها قد كنت طلّقت الوزارة بعد ما * زلّت بها قدم وساء صنيعها فغدت بغيرك تستحلّ ضرورة * كيما يحلّ إلى ثراك رجوعها فالآن قد عادت وآلت حلفة * ان لا تبيت سواك وهو ضجيعها
--> ( 1 ) هذه الكلمة مكتوبة في أصلنا بمداد احمر ( م )